عبد الله الأنصاري الهروي

226

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ ش ] أي ورعا واتّقاء ممّا نهي عنه وطاعة للزاجر لا خوفا « 1 » من الوعيد . ومنشأ سماع صاحب هذا الوصف هو الفراق والصدّ والهجران ويصحبه الاعتذار ، لأنّ الفراق إذا كان مراد المحبوب يجب أن يكون محبوبا ، كما قيل : « وكلّ ما يفعل المحبوب محبوب » « أ » . وقيل « 2 » « ب » وكلّ لذيذة قد نلت منه * سوى ملذوذ وجدي بالفراق - [ م ] وإجابة دعوة الوعد جهدا . [ ش ] أي سعيا بليغا ببذل الجهد والطاقة في امتثال الأمر والطاعة ، إمّا تعبّدا ، وإمّا طلبا للوصول إلى الموعود ؛ وسماع صاحبه لاستنجاز الوعد ، واستلماع برق « 3 » الوصل ؛ ويصحبه التملّق لا ستنزال المطلوب واستعطاف المحبوب . - [ م ] وبلوغ مشاهدة المنّة استبصارا . [ ش ] أي بلوغ السامع في استبصاره بنور البصيرة أن « 4 » يشاهد جميع ما يجري عليه - من النعمة والنقمة ، والراحة والمشقّة ، والنفع والضرّ - مننا من اللّه ونعما من فضله ، أجرى عليه من غير استحقاق منه .

--> ( 1 ) ج بدلا من « للزاجر لا خوفا » : للزواجر . ( 2 ) د : + شعر . ( 3 ) ج : - برق ( 4 ) د : بان . ( أ ) من الكلمات السائرة على الألسن ، وقال الشاعر ( المدهش لابن الجوزي : 1 / 276 ، طبعة دار الكتب العلمية / 1405 ه لبنان ) : أرضاه أسخط أو أرضي تلوّنه * وكلّ ما يفعل المحبوب محبوب ( ب ) راجع الشعر والتعليق عليه في باب الصبر .